رحيل الفنان العراقي بدري حسون فريد عن عمر ناهز الـ90 عاماً
بواسطة admin بتاريخ 17 نوفمبر, 2017 في 05:40 م | مصنفة في فيديو, منوعات | التعليقات مغلقة

رحيل الفنان العراقي بدري حسون فريد عن عمر ناهز الـ90 عاماً

(حصري) – أربيل (العراق)

نعت الاوساط الفنية والثقافية في العراق رائد المسرح العراقي الفنان الكبير (بدري حسون فريد) الذي وافاه الاجل مساء اليوم الجمعة، في أحد مستشفيات مدينة أربيل عن عمر ناهز الـ ٩٠ عاما، بعد صراع مع الشيخوخة والمرض امتدت لاشهر عديدة لاسيما بعد اصابته بجلطة دماغية مفاجئة في شهر تموز / يوليو الماضي اثرت بشكل كبير على صحته.

ولد الراحل في 15 نيسان/ ابريل 1927 ولد في محلة العباسية بمدينة كربلاء، كان والده خياطا يحب الموسيقى والأزهار وكل شيء ممتع وجميل ، ويقال أنه أول من أدخل جهاز كرامفون من بغداد إلى كربلاء ومنه صدحت أصوات مطربين عراقيين وعرب، كان لوالده علاقة صداقة وثيقة مع والد الفنان الرائد الراحل المسرحي حقي الشبلي، أي أن والد الفنان بدري كان جنديا عند والد الشبلي أيام ثورة العشرين، من خلال هذه العلاقة توطدت علاقة والده بالفنان الشبلي نفسه.

أول مسرحية شاهدها بدري بمصاحبة والده كان عنوانها (السلطان عبد الحميد) تقديم فرقة حقي الشبلي وإخراج الشبلي، عرضت في خان القطب وسط مدينة كربلاء القديمة عام 1933 وعمره لم يتجاوز الست سنوات، بعد أربع سنوات أي في سنه العاشرة الموافق عام 1937 شاهد عرضا مسرحيا قدمته المدرسة الفيصلية بعنوان (الطيش القاتل) إخراج الفنان قاسم محمد نور، كان تأثيرها كبيرا في نفسيته خلال تكوين شخصيته الفنية.

عاش في بيت والده المتزوج من أربع نساء، بدأ شعوره بحساسية الآلام النفسية التي تعيشها الزوجات و الأطفال، جراء تسلط الأب، كان واحدا من عشرين شقيقا يجمعهم بيت واحد، وما زاد في صعوبة الحياة في هذا البيت شخصية الأب (القهرمان) كما يسميه بدري حسون فريد، التي كانت تجمع بين القسوة والحنان، المحبة والأنانية، قوة الشخصية، كان (بدري) ضعيف الإرادة، منذ صغره أصبح جسمه مرتعا لأمراض كثيرة، امتصته حتى اقتربت به إلى الموت، لذلك فقد نشأ طفلا، خائفا، مرتعدا، يحس بالانهيار النفسي، خلاصه الوحيد أن يهرب من البيت ومعاركه وهمومه ومشاكله وقسوة الأب (القهرمان) ليلجأ إلى الحدائق العامة، يعيش مع أقرب شجرة أو نبته أو زهرة.

الشيء الوحيد والمهم الذي إستفاده بدري حسون فريد من حياته في ذلك البيت، حب والده للفن، وذوقه الفني الذي جعله يحرص أن يكون بيته متحفا شرقيا أصيلا يضم مئات الصور واللوحات والتماثيل والديكورات، إضافة لاقتنائه مئات الأسطوانات الموسيقية والغنائية، باللغات العربية والفارسية والتركية والهندية.

ليس هذا فقط وإنما كان حبه للفن يدفعه لحضور جميع عروض الفرق المسرحية التي كانت تزور كربلاء في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي، وعلى الأخص فرقة حقي الشبلي وعبد الله العزاوي ويحيى فائق وغيرها من هذه الفرق، كان بدري يحضر هذه العروض مع والده الذي كان يصطحبه معه، لأنه كان يكن له اهتماما خاصا بالنسبة لأشقائه الآخرين.

يقول بدري حسون فريد “منذ تلك الفترة أحببت الفن وعشقته عشقا ملك حياتي، لا أدري لماذا عشقت الفن هكذا وبقوة، ربما لآني أردت التنفيس عن مشاعر الحرمان التي كنت أعيشها في طفولتي، أو الهرب من الدراما الحياتية التي كنت أشاهدها تمثل يوميا في بيتنا، أو ربما للتعويض عن ضآلة جسمي، وضعف شخصيتي في طفولتي، أو ربما كان الجو الديني والطقوس التي تؤدّى في عاشوراء بمدينة كربلاء وما كان يصاحبها من رفع المشاعل والأعلام الملونة وترديد الأهازيج وتمثيل مأساة الحسين (عليه السلام)، هو الذي حرك خيالي الفني وأشعل في نفسي مشاعر الدراما وكون لي مخيلة درامية جعلتني أرتبط بالمسرح”.

كانت بداياته الأولى رساما ونحاتا وكتابة الشعر والقصة والتمثيل وفي الآخر ترك كل تلك الفنون وانصرف للمسرح (التمثيل)، عطاؤه كثير ملأ الساحة العراقية والعربية من خلال الوسائل الفنية المختلفة منها.

شارك في مدينته كربلاء من خلال دراسته الابتدائية والثانوية في معظم النشاطات الفنية وخاصة المسرحية في مراحل ثلاثينات وأربعينات وخمسينات القرن الماضي والموضحة تفصيليا في عروض الفترة المذكورة تباعا.

انتقل إلى بغداد طالبا في كلية الحقوق، عمل مع فرقة جمعية بيوت الأمة مع الفنان الكبير الراحل جعفر السعدي عام 1946 لغاية 1947، التحق بمعهد الفنون الجميلة في السنة الدراسية 1950 ـ 1951 وفي نفس الوقت كان يزاول نشاطه الفني في الفرقة الشعبية للتمثيل مع الفنان جعفر السعدي وجاسم العبودي.

سافر عام 1961 إلى الولايات المتحدة الأميركية لإكمال دراسته العليا في جامعة شيكاغو، معهد شيكاغو الفني، وحصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير وكان ترتيبه الأول على دورته.

قدم هناك أعمالا كبيرة و عالمية على المسارح الأميركية منها مسرحية (الطريق إلى الهند) شاركه في التمثيل الفنان الراحل ابراهيم جلال، كانت من إخراج المخرج الأميركي جالرس ماكو، ثم كان له دور البطولة في مسرحية برنادشو (المليونيرة) التي أخرجها د. جون رايخ عام 1963 ومسرحية (الأم الشجاعة) إخراج جو سلوك عام 1964، ثم مسرحية (أنا كارنينا) إخراج مدام ليان و مسرحية (كريسيتفورسين) إخراج رايخ، إضافة لأدوار كثيرة في مسرح الاستوديو.

كانت اطروحة البكالوريوس إخراج مسرحية (رحلة طويلة عن الوطن) ليوجين أونيل عام 1964 أما اطروحة الماجستير مسرحية (الشارع الملكي) ـ تأليف ـ تنسي ويلمز عام ١٩٦٥، ومن شيكاغو عاد الى بغداد عام 1965 والتحق بمعهد الفنون الجميلة ليدرس الإخراج والتمثيل والصوت والإلقاء، ثم انتقل عام 1970 ـــ 1971 للتدريس في اكاديمية الفنون الجميلة في بغداد.

وحصلت مسرحيته الحصار التي أخرجها على جائزة أفضل إنتاج متكامل عام 1971، كما حصل على جائزة أفضل مخرج للموسم المسرحي عام 1973 عن إخراجه لمسرحية مركب بلا صياد، وجائزة أفضل ممثل مسرحي للموسم المسرحي 1974 عن دوره في مسرحية الطوفان الكاهن آنام، فضلاً عن حصول مسرحيته الردهة لأفضل إخراج في وزارة الثقافة عام 1995.

الأعمال المسرحية في الولايات المتحدة الأميركية: ـ
مدينتنا ثورتن وايلدر ممثل + مدير مسرح 2/1962
الدب ــ تشيكوف جوسلوك سميرونوف 62/1963
الطريق الى الهند ماكو القاضي الهندي 13/11/1963
كريستوفر 20 جون رايخ ملك الهنود الحمر 10/2/ 1963
المليونيرة برنادشو الطبيب المصري 20/10/1963
سور الصين-ماكس فرش باتريك هنري د.هينغيان 5/5/1963
رحلة طويلة الى الوطن يوجين اونيل اطروحة الاخراج- البكالوريوس 23/3/1964
الام الشجاعة بريخت جوسلوك الكولونيل 17/5/1964
مجنونة شايو جان جيرودو جون رايخ رجل المجاري 18/10/1964
فودفيل ايجن لابش و مار ميشل روبرت فينكولد زوج مخدوع 20/12/1964
the trysing place by booth tarkingon اخراج تطبيق عملياواخر 1964
هو الذي يصفع ليونيدا ندرييف وليم بابس البارون 11/1/1965
الشارع الملكي- تنسي ويلمز-مشروع تخرج في معهد كودمان لنيل الماجستير 22/2/1965
انا كارنينا تولستوي لينا تنفج وجوسلوك الفلاح الروسي 2/5/1965

الاعمال المسرحية في العراق: ــ

مسألة شرف عبد الجبار توفيق ولي إخراج لفرقة المسرح الفني الحديث 1967
عدو الشعب هنريك ابسن اخراج لمعهد الفنون الجميلة 7/ 4/1967
الساعة الاخيرة ميخائيل سبيستيان اخراج لفرقة المسرح الشعبي 18/4/1968
بيت أبوكمال بدري حسون فريد اخراج لفرقة المسرح الشعبي 21/2/1969
الحصار عادل كاظم إخراج للفرقة القومية للتمثيل 16/1/1971
الطوفان عادل كاظم ابراهيم جلال 2 /1972
مركب بلا صياد اليخاندروكاسونا اخراج لأكاديمية الفنون الجميلة 31/3/1973
نشيد الأرض بدري حسون فريد محسن العزاوي
تقديم الفرقة القومية للتمثيل 1/1/1974
بطاقة دخول الى الخيمة عبد الأمير معلة اخراج للفرقة القومية للتمثيل 7/4/1974
الجرّة المحطمة هاينريش فون كلايست إخراج لأكاديمية الفنون الجميلة 15/4/1975
الأشجار تموت واقفة اليخاندروكاسونا إخراج للفرقة القومية للتمثيل 1/2/1977
بضاعة عند الطلب بدري حسون فريد اخراج لفرقة الخنساء اتحاد النساء 19/4/1979
التقرير بدري حسون فريد اخراج للفرقة القومية للتمثيل 6/1979
هوراس كورني ترجمة يوسف محمد رضا اخراج للفرقة القومية للتمثيل 1/4/1987
جسر آرتا جورج ثيوتوكا إخراج للفرقة القومية للتمثيل 20/3/1990

الاعمال المسرحية في العراق: ــ
جسر آرتا جورج ثيوتوكا إخراج للفرقة القومية للتمثيل 20/3/1990
الحاجز بدري حسون فريد إخراج لكلية الفنون الجميلة 16/1/1994
خطوة من ألف خطوة بدري حسون فريد إخراج لكلية الفنون الجميلة 16/1/1994
ردهة رقم 6 إعداد بدري عن جيكوف إخراج لكلية الفنون الجميلة 27/3/1994
الخاطف والمخطوف بدري حسون فريد إخراج لكلية الفنون الجميلة 28/3/1995

الأعمال التلفزيونية: ــ
قدم نفسه للشاشة الصغيرة كممثل في العديد من المسلسلات التلفزيونية منها: ـالحسن بن الهيثم، عزالدين القسام، حلم ليلة شتاء، الأسود والأبيض، كتاب فصل، رسالة من بلادي، الذئب وعيون المدينة، النسر وعيون المدينة.

الاعمال السينمائية: -
وحسب الناقد السينمائي مهدي عباس: رحلة الفنان فريد مع السينما العراقية اثمرت ستة أفلام فقط خلال ثلاثين عاما !!، اول أفلامه هو فيلم ( ارحموني – 1958 ) للمخرج الراحل حيدر العمر وادى فيه دور إبراهيم الشاب اللعوب المستهتر الذي يسلب بطلة الفيلم شرفها.

في عام 1962 ظهر في فيلم كامل العزاوي ( نبوخذ نصر ) بدور احد القادة ثم منحه المخرج الكبير صلاح أبو سيف دور المثنى بن حارثة الشيباني في فيلم ( القادسية – 1981 ) واداه بشكل مميز.

في عام 1985 ظهر في افضل ادواره على الشاشة الفضية في فيلم المخرج السوري محمد منير فنري ( العاشق ) حيث أدى دور الضابط البريطاني الحاكم بشكل مميز استحق اشادة الجمهور والنقاد.

في عام 1988 منحه المخرج الكبير فيصل الياسري دورمسيو بومارشيه رجل الاثار الفرنسي في الفيلم العراقي المصري المشترك (بابل حبيبتي) مع هند كامل ويحي الفخراني واحمد عبد العزيز ،المحطة السينمائية الأخيرة كانت عام 1988 أيضا مع المخرج الكبير محمد شكري جميل وفيلم (عرس عراقي) عن سيرة عروس مندلي الشهيرة ابان الحرب العراقية الإيرانية.

وصيته الاخيرة
قال الفنان الراحل بدري حسون فريد في احتفالية اقيمت له بعد عودته الى بغداد، “ان ودعتكم قريبا أو بعيدا فاكتبوا في وصيتي (اني لم اغن أغنيتي بعد) !!”.

نبذة عن admin -

التعليقات مغلقة.

مكتب مفوضية كندا، ندوة تثقيفية، الانتخابات العراقية، سكاربورو روسيا المرجعية، الدينية، العليا، التعايش، السلمي، الكراهية، البغضاء الشرطة التركية، الغاز المسيل للدموع، خراطيم المياه، المتظاهرين، إسطنبول، مفوض حقوق الانسان، مجلس اوربا قطر مجلس الوزراء، العراقي، مشروع، قانون، الحرس الوطني الاتحاد الأوربي، عقوبات، روسيا المرجعية، الدينية، العليا، الالتزام ، مستحقات، الحشد الشعبي، تكريم، شهدائه تأجيل، محاكمة مبارك، القصور الرئاسية، الدراسة، المنشآت التعليمية وزير الخارجية، الكندي، بغداد المالكي، العراق اشتباكات، أنصار، الرئيس المصري المعزول، معارضيه، القاهرة، محافظات زيارة، وفد قنصلي، السفارة العراقية، تورنتو، انجاز المعاملات المرجعية، الدينية، العليا، توصيات، الحشد الشعبي، تدين، قتل، المصريين، الاقباط، داعش المرجعية، الدينية، العليا، الزائرين، كربلاء، مصير، العراق، المنطقة المرجعية، الدينية، العليا، السياسيين، الخلافات، الازمة العراق، سعر، خام، البصرة، آسيا القوة الجوية، العراقي، يتعادل، الوحدة السوري، كأس، الاتحاد الآسيوي كندا، شرطياً، الموصل، مساعدة، السلطات، العراقية المرجعية، الدينية، العليا، الانتصارات، تحقيق، التفجيرات، الاخيرة المرجعية، الدينية، العليا، دعم، المقاتلين، معنوياً، مادياً، إعلامياً المرجعية، الدينية، العليا، المتصدين، المسؤولية،مراقبه، الحسنات، الاموال المرجعية، الدينية، العليا، الاصلاحات، تفرد الفيفا، نقل، مباراة، السعودية، فلسطين سوريا ممثل، المرجعيّةُ، الدينيّةُ، العُليا، نصائح، ارشادات، القادة، الاداريين دي ميستورا، استئناف، المفاوضات، السورية، جنيف مصر: حكم ببراءة كل المتهمين بموقعة الجمل