خارج القطيع ___ اللعبة، لم تنته بعد
بواسطة admin بتاريخ 17 أكتوبر, 2017 في 07:20 ص | مصنفة في مقالات | التعليقات مغلقة

سعد عباس

(حصري) – هاملتون (كندا)

خارج القطيع
___ اللعبة، لم تنته بعد ___

لن يرفع البرزاني راية الاستسلام. سيذهب بعيداً في عناده ولاء منه لعقيدة يعتنقها المستبدون في كل زمان ومكان.

أدار الرجل حربه الضروس للتفرد بزعامة الأمة الكردية منذ سنوات طويلة. وأفاد كثيراً من الفراغ الذي خلفه اعتقال زعيم أكراد تركيا عبد الله أوجلان، وظل يتحين الفرصة لإقصاء الطالباني، حتى سنحت له الفرصة بعد 2003، وفور تسنم مام جلال رئاسة العراق، شرع البرزاني بتأثيث البنية التحتية للزعامة المطلقة، فجعل من موقع رئاسته إقليم كردستان العراق قاعدة لتثبيت أركان زعامته وصولاً الى تحقيق حلمه الشخصي بتسيّد عشيرته على كامل تراب الدولة الكردية التي يحلم بها كل كرديّ.

الدولة ليست هدف البرزاني، لم تكن ولن تكون… الدولة وسيلته لتحقيق مجده الشخصي.

استتفر كامل طاقة دهائه في الإفادة من صراع ورثة الطالباني، فاستمال الرجل المريض (كوسرت رسول)، واحتوى الرجل الطامح (برهم صالح) اللذين اعلنا في الأول من أيلول/ سبتمبر 2016 تشكيل جناح داخل الحزب باسم مركز القرار، في خطوة استباقية (وانشقاق صريح) لملء فراغ القيادة الذي سيخلفه رحيل الطالباني.

وأفاد البرزاني كثيراً من اختناقات المالكي، واستثمر ما أمكنه من تحالفات ومصالح مع خصوم الأول، أكانوا من زعامات التحالف الشيعي (مقتدى الصدر وعمار الحكيم) أو زعامات سنية في الحكم والمعارضة على حدّ سواء، وحتى أولئك المطلوبين منهم للقضاء.

لا يمكن قراءة ما جرى في كركوك اليوم بمعزل عمّا سلف ذكره. ولا أظنّ بأن البرزاني كان يجهل أن مغامرته يمكن أن تفسدها شخصيات قيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني لم يستطع احتواءها كما فعل مع كوسرت وبرهم. وإلا فسيكون أي حديث عن دهائه محض هذيان.

سقط البرزاني في معركة كركوك، أيضاً، لأنه أخطأ في حساب رد فعل الشارع السنيّ قبل الشيعي.

لكن اللعبة لم تنته بعد. إن الحرب معارك… وحرب البرزاني لن تنتهي بخسارته معركة كركوك. للرجل رهانات كثيرة، وله رعاة وحلفاء يظهرون ويختفون بحسب طبيعة كل معركة وبوصلتها.

لأنقرة وطهران محطات توافق وتحالف، كركوك إحداها. لكن لهما محطات صراع ونزاع في محطات أخرى.

أفضل ما يمكن أن يتحقق بعد كركوك، أن يستعيد السنة والشيعة في العراق رشدهما، وأن يتوجها معا بخطاب عراقي فصيح وصريح الى الكرد، يحترم عقولهم ووجدانهم وحقوقهم وكرامتهم.

وأسوأ ما يمكن أن يحدث بعد كركوك، أن يركب الغرور صانع القرار في بغداد، ويركب العناد صانع القرار في أربيل، وتستمر الحماقة السنية الشيعية في داحسها وغبرائها.

يمكن لكركوك أن تكون جسراً الى مستقبل عراقي معافى، أو جدارأً من جدران زنزانة ماضٍ سقيم.

ليت العراقيين يختارون الجسر.. ليتهم يكفون عن مناطحة الجدار.

نبذة عن admin -

التعليقات مغلقة.

مكتب مفوضية كندا، ندوة تثقيفية، الانتخابات العراقية، سكاربورو المفوضية، العليا، الانتخابات، العراق، الحملات، الانتخابية المرجعية، الدينية، العليا، التعايش، السلمي، الكراهية، البغضاء روسيا العبادي، اجتماع، لجنة، الطاقة، الوزارية مجلس الوزراء، العراقي، جلسة، الاعتيادية، العبادي مجلس الوزراء، العراقي، مشروع، قانون، الحرس الوطني الشرطة التركية، الغاز المسيل للدموع، خراطيم المياه، المتظاهرين، إسطنبول، مفوض حقوق الانسان، مجلس اوربا تأجيل، محاكمة مبارك، القصور الرئاسية، الدراسة، المنشآت التعليمية وزير الخارجية، الكندي، بغداد زيارة، وفد قنصلي، السفارة العراقية، تورنتو، انجاز المعاملات اشتباكات، أنصار، الرئيس المصري المعزول، معارضيه، القاهرة، محافظات المالكي، العراق الاتحاد الأوربي، عقوبات، روسيا قطر المرجعية، الدينية، العليا، المتصدين، المسؤولية،مراقبه، الحسنات، الاموال المرجعية، الدينية، العليا، الزائرين، كربلاء، مصير، العراق، المنطقة المرجعية، الدينية، العليا، دعم، المقاتلين، معنوياً، مادياً، إعلامياً غوغل، يحتفل، اليوم، العالمي، المرأة العراق، سعر، خام، البصرة، آسيا ممثل، المرجعيّةُ، الدينيّةُ، العُليا، نصائح، ارشادات، القادة، الاداريين دي ميستورا، استئناف، المفاوضات، السورية، جنيف المرجعية، الدينية، العليا، توصيات، الحشد الشعبي، تدين، قتل، المصريين، الاقباط، داعش المرجعية، الدينية، العليا، الالتزام ، مستحقات، الحشد الشعبي، تكريم، شهدائه المرجعية، الدينية، العليا، السياسيين، الخلافات، الازمة المرجعية، الدينية، العليا، الاصلاحات، تفرد سوريا الفيفا، نقل، مباراة، السعودية، فلسطين