خارج القطيع
بواسطة admin بتاريخ 2 يوليو, 2017 في 03:12 م | مصنفة في مقالات | التعليقات مغلقة

سعد عباس

(حصري) – هاملتون

إما دولة أو مخيّم. الدولة عابرة لجميع الهويات الفرعية مهما بلغت “قداستها” المفترضة لدى من يتعصّب لها، أكانت دينية أم مذهبية أم طائفية أم عرقية أم مناطقية أم قبلية.

أما دولة أو لا دولة. الدولة مؤسسات تنحاز للكفاءة والمساواة والأهلية، لا المحاصصة بأي شكل من أشكالها، أو الأجتثاث بأي صورة من صوره، أو التغول الحزبي حتى لو كان الحزب صاحب السلطة والنفوذ الانتخابي.

ومن مؤسسات الدولة غير المنحازة (وفقاً لما سلف)، هي المؤسسة العسكرية والأمنية. وإلا، فقدت الدولة أحد أهم ركائز وجودها وكينونتها وديمومتها، وهو احتكارها المطلق (غير القابل للمنازعة من أي طرف) للسلاح وإنفاذ القانون (وهو التعبير الأدق من وجهة نظري لمصطلح العنف الوارد في الأدبيات المرصِّنة لمفهوم الدولة).

أعترف أن الدولة لا تزال حلماً يراود كثيراً من العراقيين، أو لعلي أتمنى ذلك، فربّما يكون العكس هو الصحيح، ولا سيّما أن كثيراً ممن أعرفهم (وهم من المثقفين!!) لا يدركون فارق التوقيت بين السلطة الحاكمة والدولة.

كان عبد الرحمن البزاز أول وآخر رئيس وزراء عراقي يدرك مفهوم الدولة ويؤمن به ويعمل بانحياز مخلص له، لكنّه كان مكبّل اليدين بتراث ملتبس وفخاخ متوارثة وألغام زرعتها قوى محلية متخلفة وخارجية متآمرة.

أشهد أن بعض رجالات حزب الطالباني، كانوا أقرب الى مفهوم الدولة بعد 2003 من سواهم في أحزاب سلطة العراق الأمريكي.

وأشهد أن “علاوي والمالكي” أضاعا بعد 2005 فرصة قيادة تيار تأسيسي لمفهوم الدولة، مثلما أضاع (علاوي والجلبي) قبل ذلك وبعده فرصة ترصين الخطاب الليبرالي.

أعداء “الدولة” في العراق هم الأغلبية، للأسف الشديد.

إذا قامت الدولة في العراق، خسر أمراء الطوائف والعشائر والأحزاب ما تحصّلوا ويتحصّلون عليه في المخيّمات الطائفية والعرقية والعشائرية الراهنة.

في “الدولة” لن يجد مقتدى الصدر، مثلاً، مكاناً لائقاً به سوى محكمة تقاضيه على ارتكاباته منذ 2003.

عشرات، بل مئات سواه، سيفقدون الحصانة التي ينعمون بها الآن للإفلات من فسادهم وجرائمهم.

ديكتاتورية الجغرافيا، عامل بالغ الخطورة في عرقلة أي مشروع وطني عراقي لترصين مفهوم الدولة.

هذه الديكتاتورية أرت العراقيين الموت ليرضوا بالحمّى.

كيف نلوم مجتمعاً عراقياً بعد كل انتخابات، إذا كانت الصراعات الإقليمية حوله تتجاذبه تنكيلاً متواصلاً ليلاً ونهاراً؟.

المجتمع العراقي ضحية جوار إقليمي لئيم.

لقد كتبت قبل 2003 وبعده: “العراق أكبر من الوهابية وولاية الفقيه، وهو ضحيّتهما في الوقت نفسه”.
اليوم، أعترف أن الغد أسوأ.

نبذة عن admin -

التعليقات مغلقة.

مكتب مفوضية كندا، ندوة تثقيفية، الانتخابات العراقية، سكاربورو روسيا الشرطة التركية، الغاز المسيل للدموع، خراطيم المياه، المتظاهرين، إسطنبول، مفوض حقوق الانسان، مجلس اوربا قطر المرجعية، الدينية، العليا، الالتزام ، مستحقات، الحشد الشعبي، تكريم، شهدائه مجلس الوزراء، العراقي، مشروع، قانون، الحرس الوطني المرجعية، الدينية، العليا، توصيات، الحشد الشعبي، تدين، قتل، المصريين، الاقباط، داعش وزير الخارجية، الكندي، بغداد الاتحاد الأوربي، عقوبات، روسيا المالكي، العراق اشتباكات، أنصار، الرئيس المصري المعزول، معارضيه، القاهرة، محافظات زيارة، وفد قنصلي، السفارة العراقية، تورنتو، انجاز المعاملات تأجيل، محاكمة مبارك، القصور الرئاسية، الدراسة، المنشآت التعليمية المرجعية، الدينية، العليا، السياسيين، الخلافات، الازمة المرجعية، الدينية، العليا، دعم، المقاتلين، معنوياً، مادياً، إعلامياً المرجعية، الدينية، العليا، الاصلاحات، تفرد المرجعية، الدينية، العليا، الانتصارات، تحقيق، التفجيرات، الاخيرة المرجعية، الدينية، العليا، التعايش، السلمي، الكراهية، البغضاء كندا، شرطياً، الموصل، مساعدة، السلطات، العراقية القوة الجوية، العراقي، يتعادل، الوحدة السوري، كأس، الاتحاد الآسيوي سوريا المرجعية، الدينية، العليا، الزائرين، كربلاء، مصير، العراق، المنطقة الفيفا، نقل، مباراة، السعودية، فلسطين دي ميستورا، استئناف، المفاوضات، السورية، جنيف المرجعية، الدينية، العليا، المتصدين، المسؤولية،مراقبه، الحسنات، الاموال ممثل، المرجعيّةُ، الدينيّةُ، العُليا، نصائح، ارشادات، القادة، الاداريين مصر: حكم ببراءة كل المتهمين بموقعة الجمل عاهل الأردن يكلف عبدالله النسور بتشكيل حكومة جديدة