المرجعية الدينية العليا تصدر توصيات للاساتذة والمعلمين واولياء امور الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد
بواسطة admin بتاريخ 23 سبتمبر, 2016 في 08:58 ص | مصنفة في خبراليوم, فيديو | التعليقات مغلقة

المرجعية الدينية العليا تصدر توصيات للاساتذة والمعلمين واولياء امور الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد

(حصري) – كربلاء (العراق)

اصدرت المرجعية الدينية العليا، اليوم الجمعة، مجموعة من التوصيات للاساتذة والمدرسين والمعلمين واولياء امور الطلية بمناسبة قرب حلول العام الدراسي الجديد، كما دعت الاجهزة التربوية الى القيام بمهامها واداء الواجب تجاه الطالب، فيما حثت وزارة التربية على توفير مستلزمات التعليم ودراسة اسباب هبوط المستوى العلمي وانخفاض نسب النجاح في بعض المدارس.

وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف، “مع اقتراب العام الدراسي الجديد نود ان نذكر عدة امور للإساتذة والمدرسين والمعلمين وأولياء الامور والجهات التعليمية الحكومية”.

وأضاف “على اساتذة الجامعات والمدرسين والمعلمين، ان يعلموا ان نسبة التعليم والتربية تمثلان في جوانبهما امتدادا لمهنة الانبياء والائمة في تعليم الناس وتربيتهم فاجعلوا مقصدكم والباعث لديكم هي النية الخالصة لله تعالى ليكون لكم بذلك الاجر وليجعل ساعات تعليمكم للطلبة في ميزان حسناتكم”.

وتابع “كما نأمل من الاستاذة والمعلمين الى ان يلتفتوا الى ان هؤلاء الطلبة أمانة في أعناقهم والمجتمع بأكمله قد سلم اليكم عقول وقلوب هؤلاء الطلبة تصوغونها فاعيدوا هذه الامانة صالحة في المبادئ والخلق الرفيع مصونة من الجهل والانحراف وتذكروا بان مهمتكم لا تقتصر على التعليم المهني في مجال اختصاصتكم بل هي التعليم والتربية وربوهم على الاخلاق الفاضلة والمواطنة الصالحة فلا ثمرة للتعليم بدون الاخلاق وتربية النفس على هذه القيم”.

وأشار الكربلائي الى، “ان الاستاذ الاكثر تاثيرا في طلبته هو الذي يبدأ بنفسه فيربيها ويعلمها على محاسن الاخلاق ويترجمها الى سلوك فعلي امام طلبته ومن ذلك حسن التعامل مع الطلبة في التواضع معهم وعدم التعالي عليهم وسعة الصدر والتحمل لسلوكهم وذلك بارشادهم بالحسنى والموعظة وتنبيههم على ضرورة الاهتمام باخلاقهم كاهتمامهم في الحصول على درجاتهم في الدروس”.

ودعا “المعلم الى ان يحترم جميع الطلبة وان يحاول إيصال المادة العلمية وان يوضح للطلبة بان النجاح في الدراسة ليس هو فقط معيارنا في النجاح بالحياة بان ننال الدرجات العالية في الدروس الاختصاصية وان النجاح في الحياة مفهوم أوسع وأكبر ونوضحه الى الطلبة حتى ننجح ونسعد في الدنيا والاخرى، وان النجاح في الدراسة مهم ولكنه جزء من النجاح”.

ولفت الى “ان الأمر المطلوب في الحياة هو بناء العلاقة الصحيحة مع الله تعالى والمجتمع وبناء الاسرة الصالحة وخدمة المجتمع بالصورة الصحيحة”.

وقال ممثل المرجعية الدينية “نخاطب الجميع من الاستاذة واولياء الامور، بان علينا ان نُفهم الطالب بان المطلوب في الحياة ان نبني العلاقة الصالحة مع الله تعالى وان نبني الاسرة الصالحة وخدمة المجتمع وهذا هو النجاح الاكبر في المسؤولية، وان على المعلم والاستاذ ان يتذكر ان لديه ابناء يدرسهم معلمون ومدرسون في المدارس فعليك ان تبذل كل ما بوسعك في التربية والتعليم، والجزاء من جنس العمل”.

وأكد “نذكر المعلم والمدرس ان بين يديك جيل المستقبل الذي هو أمل مجتمعك واشعرهم في ذلك وحبب اليهم وطنهم وبلدهم وايقظ فيهم النخوة والحمية ليكونا بناة صالحين لهذا الوطن، فالمواطن الصالح اذا تسلم المسؤولية يخدم البلد ونريد ابناء صالحين للبلد يكونوا قادة أمناء لهذا الشعب لا قادة فاسدين”.

وشدد الكربلائي على احترام المدرس والمعلم اوقات الدوام واستثماره للطلبة وان التأخير او الغياب دون عذر يعتبر تخلفا عن عقد توظيفك والوفاء بالعهود واجب شرعي.

ودعا وزارة التربية الى توفير مستلزمات العام الدراسي، مضيفا “ان المأمول من وزارة التربية ان توفر مستلزمات التعليم لكل المشمولين والاستفادة من البحوث المقدمة لتطوير اساليب التدريس ودراسة اسباب الهبوط المستوى العلمي وانخفاض نسب النجاح في بعض المدارس”.

كما دعا “الاجهزة التربوية الى ان تخلق جهازا تعليميا قادر على القيام بمهامه واداء الواجب فان الاندفاع والرغبة لدى المعلم والاستاذ تنعكس على التلاميذ الذي يتولى تدريبيهم وتعليمهم ويجعلهم يقبلون على الدرس”.

وحث الكربلائي أولياء الامور من الاباء والامهات بمتابعة ابنائهم علميا واخلاقيا والاصرار على تعليمهم، مشيرا الى “ان توفير فرصة التعليم لابنائكم من ضروريات الحياة وليس من كمالياتها ولا يصح ان يجعل ضعف الامكانات ومحدودية الدخل مبررا لمنع الدراسة”.

وأضاف، “ان تطلبوا من الله العون والتسديد منه فان الله تعالى عند حسن ظن عبده به وهو رازقكم ومعينكم واذا كانت الضرورة تستلزم على ابنائكم لفقد رب الاسرة فامنحوهم فرصة لتقسيم اوقاتهم فجعلها للعمل وللدراسة كما كان في العهود السابقة
فان من اهم واجباتكم كاولياء امور توجيه ابنائكم بالاسلوب الصحيح ومتابعة علاقاتهم مع الاخرين وهم امانة في اعناقكم”.

وفيما يلي النص الكامل للخطبة…
الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في 21 ذي الحجة 1437هـ الموافق 23 أيلول 2016م

بمناسبة اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، نود ان نذكر لأعزاءنا الاساتذة والمعلمين وأولياء الطلاب بعض الامور:

أولا:
ليعلم الإخوة الأساتذة في الجامعات والمدرسون والمعلمون؛ أن مهنة التعليم والتربية تمثلان في بعض جوانبهما امتدادا لمهنة الأنبياء والأئمة عليهم السلام في تعليم الناس وتربيتهم فاجعلوا مقصدكم والباعث لديكم هي النية الخالصة لله تعالى ليكون لكم بذلك الأجر في عملكم ولتجعل ساعات تعليمكم في ميزان حسناتكم.

ثانياً:
المأمول من الإخوة الأساتذة والمعلمين؛ أن يلتفتوا إلى إن هؤلاء الطلبة أمانة في أعناقهم فالآباء والأمهات بل المجتمع بأكمله قد سلّموا إليكم عقول وقلوب هؤلاء تصوغونها بما تشاءه أفكاركم وتعاليمكم فأعيدوا هذه الأمانة صالحة بالمبادئ والخلق الرفيع مصونة من الجهل والانحراف.
وتذكروا أن مهمتكم لا تقتصر على التعليم المهني في مجال اختصاصاتكم بل مهمتكم هي التعليم والتربية على الأخلاق الفاضلة والمواطنة الصالحة معاً فلا ثمرة للتعليم بدون الأخلاق وتربية النفس على هذه القيم، والأستاذ الأكثر تأثيراً في طلبته هو الذي يبدأ بنفسه فيربيها ويؤدبها على محاسن الأخلاق ومحامد الصفات ويترجمها إلى سلوك فعلي امام طلبته ومن ذلك حسن التعامل مع الطلبة بالتواضع لهم وعدم التعالي عليهم وسعة الصدر والتحمل لهفواتهم وسلوكهم الخاطئ أحيانا وذلك بإرشادهم بالحسنى والموعظة الحسنة إلى السلوك الصحيح وتنبيههم على ضرورة الاهتمام بأخلاقهم وسلوكياتهم كاهتمامهم بالحصول على الدرجات المتقدمة في دروسهم .
وعلى المعلم أن يحترم جميع الطلبة ولا يهين من لا يمتلك الذكاء العالي لتلقي العلم بل يحاول أن يعلمه كيفية تطوير قابلياته ليتقدم في مسيرته العلمية، وعليه أن يوضح للطلبة أن النجاح في الدراسة مهم لكنه جزء من النجاح الأكبر المطلوب في الحياة إلا وهو بناء العلاقة الصحيحة مع الله تعالى ومع بقية أفراد المجتمع وامتلاك الشعور بالمسؤولية في أي موقع كان بعد التخرج والقدرة على النجاح فيه وبناء الأسرة الصالحة وخدمة المجتمع بصورة صحيحة.

ثالثاً:
تذكر أيها الأستاذ وأيها المعلم إن لديك أبناء يدرسهم أساتذة ومعلمون مثلك فأحسن التعليم والتربية لتلاميذك وابذل كل ما بوسعك للارتقاء بمستوياتهم العلمية يقيض الله تعالى لأبنائك معلمين يحسنون إليهم فالجزاء من جنس العمل.
وتذكر إن بين يديك جيل المستقبل الذي هو أمل مجتمعك فأشعرهم بذلك وبث في روحهم العزيمة والهمة والاندفاع للتعلم وحبب إليهم وطنهم وأيقظ فيهم النخوة والحمية ليكونوا بناة صالحين لهذا الوطن وقادة أمناء لهذا الشعب.
وتذكر إن أوقات الدوام هي حق للطلبة والتلاميذ وعليك استفراغها لتعليمهم وتربيتهم وليس لك أن تنتقص من حقهم شيئاً، ان تأخرك عن الدوام ولو قليلا ً أو خروجك من المدرسة قبل نهايته خلافاً للتعليمات أو غيابك عن بعض الحصص التعليمية من دون عذر يعتبر تخلفاً عن عقد توظيفك والوفاء بالعقود واجب شرعاً وأخلاقا.

رابعاً:
المأمول من وزارة التربية أن توفر مستلزمات الدراسة والتعليم لجميع المؤهلين لذلك وتعمل على تطوير قدرات المعلمين والمدرسين والاستفادة من البحوث المقدمة من الباحثين المتخصصين لتحديث أساليب التدريس، ودراسة أسباب هبوط المستوى العلمي وانخفاض نسب النجاح بصورة حادة في بعض المدارس.
وعلى الأجهزة التربوية المعنية خلق جهاز تعليمي وتربوي قادر حقاً على أداء هذه الرسالة العظيمة وذلك بتوفير الرغبة الصادقة والحقيقية للمعلمين لمهمة التعليم والإيمان برسالة العلم والقدرة على حملها والإخلاص في أداء الواجب فان الاندفاع والرغبة لدى المعلم والأستاذ تنعكس بكل تأكيد على التلاميذ الذين يتولى تربيتهم وتعليمهم وبذلك ينشط التلاميذ ويجعلهم يقبلون على الدرس بجد واشتياق..

خامساً:
ونوجه كلامنا لأولياء الأمور من الآباء والأمهات فنقول أن توفير فرصة التعليم لأبنائكم من ضروريات الحياة وليس من كمالياتها ولا يصح ان يجعل ضعف الإمكانات ومحدودية الدخل المالي مبرراً لعدم توفير هذه الفرصة لهم، توكلوا على الله تعالى واطلبوا منه العون والتسهيل ليعينكم على تحمل أعباء ذلك وفتح السبل أمامكم لتعلم أبنائكم، فان الله تعالى عند حسن ظن عبده به وهو رازقكم ومعينكم في ذلك.
واذا كانت الضرورة تستلزم عمل أبنائكم لفقد رب الأسرة او عجزه عن العمل ونحو ذلك فامنحوهم فرصة تقسيم أوقاتهم وجعل بعضها للعمل وبعضها للدراسة كما كان عليه حال الكثير من العوائل في العقود السابقة.
وعليكم بالتواصل مع إدارات مدارس أولادكم فانه ضروري لنجاحهم وتقدمهم وليس من الصحيح إهمال ذلك بعذر الانشغال بأمور الكسب وهموم الحياة، بل أن من أهم واجباتكم متابعة سلوك أولادكم وتوجيههم بالأسلوب الصحيح في علاقاتهم مع الآخرين وماذا يقرأون وماذا يشاهدون ومن يصاحبون.

نسأل الله تعالى إن يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح وان يجعل ذلك سبيلاً للهداية والفلاح في الدنيا والآخرة انه سميع مجيب.

نبذة عن admin -

التعليقات مغلقة.

مكتب مفوضية كندا، ندوة تثقيفية، الانتخابات العراقية، سكاربورو روسيا الشرطة التركية، الغاز المسيل للدموع، خراطيم المياه، المتظاهرين، إسطنبول، مفوض حقوق الانسان، مجلس اوربا قطر المرجعية، الدينية، العليا، الالتزام ، مستحقات، الحشد الشعبي، تكريم، شهدائه مجلس الوزراء، العراقي، مشروع، قانون، الحرس الوطني المرجعية، الدينية، العليا، توصيات، الحشد الشعبي، تدين، قتل، المصريين، الاقباط، داعش وزير الخارجية، الكندي، بغداد الاتحاد الأوربي، عقوبات، روسيا المالكي، العراق اشتباكات، أنصار، الرئيس المصري المعزول، معارضيه، القاهرة، محافظات زيارة، وفد قنصلي، السفارة العراقية، تورنتو، انجاز المعاملات تأجيل، محاكمة مبارك، القصور الرئاسية، الدراسة، المنشآت التعليمية المرجعية، الدينية، العليا، السياسيين، الخلافات، الازمة المرجعية، الدينية، العليا، دعم، المقاتلين، معنوياً، مادياً، إعلامياً المرجعية، الدينية، العليا، الاصلاحات، تفرد المرجعية، الدينية، العليا، الانتصارات، تحقيق، التفجيرات، الاخيرة المرجعية، الدينية، العليا، التعايش، السلمي، الكراهية، البغضاء كندا، شرطياً، الموصل، مساعدة، السلطات، العراقية القوة الجوية، العراقي، يتعادل، الوحدة السوري، كأس، الاتحاد الآسيوي سوريا المرجعية، الدينية، العليا، الزائرين، كربلاء، مصير، العراق، المنطقة الفيفا، نقل، مباراة، السعودية، فلسطين دي ميستورا، استئناف، المفاوضات، السورية، جنيف المرجعية، الدينية، العليا، المتصدين، المسؤولية،مراقبه، الحسنات، الاموال ممثل، المرجعيّةُ، الدينيّةُ، العُليا، نصائح، ارشادات، القادة، الاداريين مصر: حكم ببراءة كل المتهمين بموقعة الجمل عاهل الأردن يكلف عبدالله النسور بتشكيل حكومة جديدة